بيان للرأي العام بخصوص النقل السككي والأشخاص المعاقين

بيان للرأي العام
بخصوص النقل السككي والأشخاص المعاقين

تتابع منظمة بدائل للمكفوفين وضعاف البصر بقلق كبير المقتضيات الواردة في الدورية الصادرة عن الإدارة العامة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بشأن التخفيضات الممنوحة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتي حددت نسبة خمسين في المائة لفائدة الشخص في وضعية إعاقة، وخمسين في المائة لفائدة مرافق الشخص الكفيف أو ضعيف البصر. وإذ تعتبر المنظمة أن اعتماد التخفيض في حد ذاته خطوة إيجابية، فإن التجربة الميدانية أظهرت أن شروط تفعيله أفرزت عدة صعوبات تحد من الاستفادة الفعلية.
فربط الامتياز بحضور مرافق يجعل الشخص الكفيف أو ضعيف البصر في وضعية تبعية دائمة، ويجعل تنقله رهينًا بمدى توفر شخص يرافقه، وهو أمر غير ممكن في جميع الحالات، خاصة بالنسبة للطلبة والموظفين والأشخاص الذين يعتمدون على استقلاليتهم اليومية. وعند غياب المرافق يتحول التخفيض إلى حق نظري غير قابل للممارسة.
كما أن اشتراط السفر خارج أوقات الذروة، خاصة في القطارات المكوكية، يضع الفئة النشيطة أمام إكراه حقيقي، لأن مواقيت العمل والدراسة لا تترك إمكانية لاختيار أوقات بديلة، مما يجعل الاستفادة محدودة ويؤثر على فرص الاندماج المهني والتعليمي.
وتسجل المنظمة أيضًا أن خدمات الاستقبال والتوجيه والمرافقة داخل المحطات، والتي كانت تقدم سابقًا رغم ما كان يشوبها من ضعف وعدم انتظام، تقلصت تدريجيًا إلى أن تم الاستغناء عنها عمليًا في العديد من المحطات. وقد أدى هذا الوضع إلى مضاعفة صعوبات السفر وترك المسافرين في وضعية إعاقة تمس سلامتهم وكرامتهم.
وتؤكد المنظمة أن نسبة التخفيض، رغم رمزيتها، تبقى محدودة الأثر بالنظر إلى الهشاشة الاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث ترتفع معدلات البطالة وضعف الدخل، إضافة إلى المصاريف الإضافية الملازمة للإعاقة، ما يجعل تكلفة النقل عاملًا حاسمًا في الولوج إلى باقي الحقوق.
إن هذه الإكراهات، في مجملها، لا تنسجم مع المقتضيات الدستورية التي تمنع التمييز وتلزم المرافق العمومية بتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من حقوقهم، كما لا تتماشى مع القانون الإطار رقم سبعة وتسعين فاصل ثلاثة عشر المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ومع الالتزامات المترتبة عن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ما يرتبط بالولوجية وحرية التنقل والعيش باستقلالية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الترافعية، تطالب المنظمة بمراجعة هذه المقتضيات بما يضمن الاستفادة المستقلة، ويرفع القيود الزمنية، ويعيد إرساء خدمات المساعدة البشرية داخل مختلف المحطات، مع فتح حوار مؤسساتي مع الجمعيات الممثلة.
وتؤكد المنظمة أن الحق في التنقل الحر والآمن ليس امتيازًا بل التزام قانوني وأخلاقي يقع في صميم مفهوم المرفق العمومي الدامج.
عن منظمة بدائل للمكفوفين وض البصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سبوتيفاي سوف يضيف ميزة تصفح الفيديو مثل تيك توك!

أمير الرياض يشرف حفل السفارة الألمانية

منتخب سيدات الريشة الطائرة يواصل تحضيراته للبطولة الدولية بمصر